أهلا وسهلا بكم في موقع مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية ، للتواصل : info@alanwar14.org

الصفحة الرئيسية

من نحن

أخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

مقالات وآراء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

تحقيقات

اصدارات اللغات الأجنبية

طلبات كتب اللغات

طلبات الكتب

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

   أخبار >> عام 1430 هـ >> الحرية في فكر الإمام الشيرازي –قدس سره- .

الحرية في فكر الإمام الشيرازي –قدس سره-

المقدمة :
جاءت المقدمة تتحدث عن الحرية في فكر الإمام الشيرازي –قدس سره- وتأصيلها في حياته العملية ودعوة الآخرين للإيمان بها وقد ظهر ذلك جلياً في شخصيته حيث لم يدخر وسعاً لتأصيل هذا المبدأ إسلامياً وتقريره بالأدلة الشرعية المتعددة من العقل والفطرة والقرآن والسنة والقواعد الفقهية والسيرة الشرعية.
كما جاء في المقدمة: مقاطع من كلماته –قدس سره- حول الحرية وأمثلة متعددة من فترات حياته التي لمس فيها شيء من الحرية في العراق وجاءت أمثلته حول حرية البناء في النجف وكربلاء.
 
عناوين الكتاب :
- أولاً: تعريف الحرية:
يعرف سماحة السيد –قدس سره- الحرية أنها (أصل يعطي للإنسان الحق في أن يختار أي شيء أو يقول أي كلام أو يفعل أي فعل أو حسب إرادته كما تقرر ذلك في العقل والشرع) كما يعرفها بأنها الأساس للبقاء بل للتقدم بقوله (الحرية هي أساس البقاء ثم التقدم، إن الإنسان إذا لم يكن حراً لم يبق حياً فكيف يمكنه أن يتقدم) ويرى: أن الحرية يجب أن تشمل جميع جوانب الحياة دون استثناء.
 
- ثانياً: تأصيل الحرية:
يقرر سماحته –قدس سره- أن التأصيل العقلي لحق الحرية باعتبار كون العقل يستقبح مصادرة هذا الحق وهنا يتوافق العقل مع الفطرة في نبذ الاستبداد وسلب الحرية وهذا ما يجعل حق الحرية مورداً لقاعدة الملازمة  وهي كل ماحكم به العقل حكم به الشرع ولهذا يرى سماحته: الاستبداد حراماً شرعاً قبيح عقلاً منبوذ عرفاً ومعاقب عليه في الآخرة.
كما يرى سماحته: في تأصيل الحرية بالفطرة كون الحرية أصلاً فطرياً يتناسب مع خلق الله للإنسان وأن الفطرة تقتضي الحرية الفردية إطلاقاً ولا خارج منه إلا أمران:
1- إذا كانت ضارة بنفس الإنسان أو بفرد آخر.
2- أو ضارة بالاجتماع وذلك من المضار نفساً أو غيرياً أو اجتماعياً.
 
- قاعدة السلطة:
يقول سماحته: أن قاعدة السلطة هي قاعدة شرعية مستفادة من الحديث المروي عن الرسول محمد –صلى الله عليه وآله وسلم-: (الناس مسلطون على أموالهم) وعني أن للإنسان –أي إنسان- كامل الحرية في التصرف فيما يملك ولكن ضمن الحدود الشرعية والعقلية من عدم الضرر والإضرار.
 
- قاعدة (لكم):
وهي قاعدة إسلامية تستند على قوله تعالى: (هو الذي خلق لكم مافي الأرض جميعاً) وتعني أن الله سبحانه وتعالى خلق الأرض ومافيها للإنسان لكي يعمرها دون خصوصية لأحد أو احتكار من أحد بل للكل الحق والحرية في أن يتصرف في هذه الأرض بالإعمار بأنواعه.
 
- ثالثاً: مكانة الحرية في الإسلام:
يقول –قدس سره- تحت هذا العنوان: إن الحرية في النظام الإسلامي كالقلب بالنسبة للجسد ففي الإسلام أوسع الحريات وأشملها حيث أن الأصل في كل شيء الحرية إلا المحرمات المعدودة، ولذا يرى سماحته: إن أول متطلبات الإصلاح وإنقاذ الأمة هو إعادة الحريات للناس وإلى بلاد الإسلام.
 
- رابعاً: حدود الحرية:
إن حدود حرية الإنسان تنتهي عند التعدي على حرية الآخرين، وفي هذا الصدد يقول سماحته في فقه الحقوق: (إن منتهى حرية زيد هو ابتداء حرية عمرو وحيث إن الاجتماع ليس إلا عبارة عن الأفراد فالمجمل في الأمر أن منتهى حرية الفرد هو مبدأ حرية فرد آخر كما أن حرية نفسه محدودة بلا ضرر نفسه وعلى هذا الأساس تسن القوانين) ويذكر خمسة من الحدود التي تندرج ضمن هذا الضابط العقلي والشرعي والعرفي:
 
الأول: المحرمات:
فلا سلطان لأحد في فعل الحرام أو الترك فيما هو محرم الترك سواءً في نفسه أم في ماله فلا حرية له في ذلك.
الثاني: مايمنعه شورى المراجع:
إن مايمنعه شورى المراجع من الصغريات التي تحد من بعض الحريات المذكورة إنما يكون ذلك لقانون لاضرر وقانون الأهم والمهم وما أشبه مثل تنظيم المرور وقضايا النجدة والشرطة والمستشفيات ومعاهد العلم والمطارات والقاطرات والباخرات ونحو ذلك.
الثالث: ما أثبته الإنسان على نفسه:
ما أثبته الإنسان على نفسه أو أسقطه عن نفسه في الإطار الذي أجازه الله سبحانه إثباتاً وإسقاطاً.
الرابع: ما لو أدخل نفسه في موضوع مضيق:
ما لو أدخل نفسه في موضوع مضيق له أحكام مضيقه فإنه يلزمه أحكام ذلك الموضوع المضيق كالأعزب –مثلاً- يتزوج حيث تضيق دائرة حريته وحريتها بوجوب إنفاق الزوج على الزوجة وحرمة خروج الزوجة من الدار في غير معروف بدون إذن زوجها.
الخامس: أن لايزاحم حرية الآخرين مطلقاً:
أن لايزاحم حرية الآخرين مطلقاً في هذا الجيل أو في الأجيال القادمة مثل صرف الطاقات غير الضرورية المهيأة للأجيال الآتية في جيل واحد.
 
- خامساً: مستويات الحرية:
تمارس الحريات الإسلامية كما يراها سماحة السيد الشيرازي –قدس سره- على أربع مستويات تشمل جميع جوانب الحياة الفكرية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية وهي:
 
1- الحرية الفكرية:
إن الإنسان له مطلق الحرية في اعتقاده ودينه وفي الأفكار التي يؤمن بها.
 
2- حرية التعبير:
تشمل هذه الحرية كل أشكال التعبير في العقيدة والعبادة وإبداء الرأي عبر الوسائل المتاحة وفي السياسة حتى وإن كان مخالفاً للدولة، ويستدل سماحته على ذلك بسيرة الإمام علي بن أبي طالب –عليه السلام- في حكومته.
 
3- حرية التملك:
هناك حالتان للتملك في الإسلام وهما:
الأولى: إذا كان الشيء المراد تملكه واقعاً تحت ملك الغير فيتم تملكه بالشراء أو الهبة أو الميراث.
الثانية: إذا كان الشيء المراد تملكه غير خاضع لملكية مسبقة، فهو في هذه  الحالة غير خاضع لأي شروط غير شرط السبق والحيازة والإعمار، لأن الأرض لله ولمن سبق إليها وعمرها إذ في الإسلام في هذا الباب قاعدتان:
القاعدة الأولى:هي (الأرض لله ولمن عمرها) 
القاعدة الثانية:هي (من سبق إلى مالا يسبقه إليه المسلم هو أحق به)
 
4- حرية التصرف:
يقول –قدس سره- : الفرد له كامل الحرية الشخصية في الإيمان بأي رأي أو إبدائه أو ممارسته ضمن قاعدة لاضرر ولا ضرار، أما على نطاق حرية الجماعات، فيرى سماحته: (أما الأحزاب غير الإسلامية فإن كانت أحزاباً وطنية تريد بناء الوطن فهي مجازة وكذلك بالنسبة إلى أحزاب الأقليات في إطارهم الخاص لايحق لحزب أن يدعو إلى ما يضاد الإسلام) ويرى أيضاً أن تمنح الحريات للأحزاب غير الإسلامية إذا كانت في إطار مصالح الأمة.
 
- سادساً: شبهات حول الحرية في الإسلام:
من أهم الشبهات التي تثار حول الحرية في الإسلام:
 
1-الحرية والمحرمات الشرعية والقوانين الجزائية.
يرى سماحته –قدس سره- أن الحرية لاتعني اللا قانون ولا تعني الفوضى، حيث لايقول بذلك عاقل، فلا بد من وجود ضوابط وقوانين تحافظ على حقوق الآخرين من اعتداء غيرهم باسم الحرية فالمحرمات الإسلامية ليست إلغاءً للحريات بل تأتي ضمن نظام يحافظ على كيان المجتمع ومبادئه بما فيه مبدأ الحرية ولكن ليس أي حرية بل الحرية التي تخدم الإنسان وتكون في صالحه.
كما تحدث سماحته عن حكم المرتد وعقوبته وقال: إن هذا الإشكال وقف عنده كثيرون وحارو فيه وتتطلب الإجابة عليه الوقوف على المفاهيم التالية:
 
أولاً: ينبغي التفريق بين أمرين هما الدين والشريعة، حيث أن الدين أمر إلهي وهو اقتناع عقلي وإطمئنان قلبي واعتقاد لايجوز الإكراه فيه، أما الشريعة: فهي أمر وضعي دنيوي يكون به ثبات واستقامة الحياة بين الناس تماماً مثل القوانين والتشريعات الوضعية.
 
ثانياً: أن نفهم خطورة الارتداد، حيث أن أخطر أسلوب من أساليب هدم الإسلام والنيل منه في وجوده هو التشكيك في الدين والدعوة في الصد عنه بشكل غير مباشر.
 
ثالثاً: إننا إذا عرفنا أقسام المرتد والمستثنيات من إيقاع هذه العقوبة لوجدنا أنها لا تقع إلا على قسم خاص وذلك –أيضاً- بعد استفراغ السبل في درأ وقوع هذه العقوبة الشديدة عليه. وهناك خمسة من المستثنين في إيقاع تلك العقوبة على المرتد وهم:
 
1- المرأة المرتدة.
2- إذا كان الارتداد عمومياً كما إذا أصاب المسلمين فتنة فارتدوا.
3- الارتداد لشبهة واقعية.
4- من لم يُسلم وإن كان وُلِد من مسلم وبعد البلوغ لم يقبل الإسلام إذ لا يسمى ذلك مرتداً.
5- من تاب بعد الارتداد دون فرق بين المرتد الفطري والمرتد الملي.
2- حرية المرأة:
لعلّ المقارنة بين وضع المرأة في المجتمعات غير الإسلامية والمجتمع المسلم ينشئ إشكالاً مفاده ظهور النقص والإجحاف بحقوق المرأة في التشريع الإسلامي وهذا مايجعلها منتقصة الحق مسلوبة الحرية في أمور كثيرة ولمعالجة هذه الإشكالية لابد من إيضاح الآتي:
 
أولاً: أن المرأة تتساوى مع الرجل في أغلب الحقوق ومعظم الواجبات كحق التملك والحيازة وإبداء الرأي ومزاولة الأعمال المشروعة وغيرها.
 
ثانياً: هناك بعض التفاوت بين الرجل والمرأة ولايعود هذا التفاوت لتفضيل أحدهما على الآخر بمقدار ماهو مراعاة لخصوصية كل طرف منهما، فكما فرضت الشريعة للرجل حظ الأنثيين في الإرث، أوجبت عليه دون المرأة النفقة عليها كزوجة وعلى أولادها كعيال وفي المقابل لم يفرض عليها شيء في ذلك. وعليه فكما منعها بعض الحقوق –افتراضاً- أسقط عنها بعض الواجبات.
3- الحرية والاسترقاق:
يقول سماحته –قدس سره-: (وأما الاسترقاق والرّقية فقد ذكرت في كتب العتق من الفقه أنه أفضل طريق عقلائي قرره الإسلام لحفظ كرامة الإنسان لكن حيث يأتي في الأذهان أسلوب الاسترقاق عند الخلفاء والأمراء والذي كان خلاف الإسلام مئة في المئة ظهر بهذا المنظر البشع).
فالإسلام (أكد على حسن المعاشرة معهم وبيّن حقوقهم وحبّذ على عتقهم ورتب عليه الثواب الكثير) إن الإسلام عالج مسألة الاسترقاق الذي كان سائداً قبل الإسلام وحصره بطريق واحدة وهو أسرى الحرب بعد أن كانت له في الجاهلية طرق متعددة.
 
- سابعاً: ثمار الحرية:
لاشك في أن الحرية لها آثارها الإيجابية وثمارها الحسنة التي تشمل:
 
أولاً: على الصعيد الفردي.
يرى سماحته: أن الحرية بقدر ماهي حق من الحقوق هي أيضاً مسؤولية وهذا يعني أن يتعاطى الفرد مع الحرية كمسؤولية وإذا اجتمع هذان الأمران (الحرية والمسؤولية) في أي فرد من المجتمع فإن ذلك لايعني إلا الإبداع والتفوق والإنتاجية العالية وهذا مايعود على الفرد ومن ثم المجتمع بالنفع والفائدة.
 
ثانياً: على صعيد المجتمع والدولة.
يقول سماحته في ذلك: (على الحكومة الإشراف لتنظيم حصص الحيازات وتوفير فرص العمل للجميع وصد المتجاوز عن حقه والمتعدي على حق الآخرين ليس أكثر) وبذلك تتخلص الدولة من البطالة المقنعة التي تعني تعطيل الكفاءات وتجميد القدرات.
 
ثالثاً: على صعيد الأمة.
إن إطلاق الحريات هي من الأسباب الرئيسة لإعادة القوة والمنعة والعزة للمسلمين وفي هذا يقول –قدس سره-: (ومن أسباب عزة المسلمين التي أسقطها المستعمرون وذلك بمعاونة من حكام بلاد المسلمين المسيّرين والتابعين لهم هي (الحريات الإسلامية).
 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/08/27   ||   القرّاء : 7093















البحث :


  

جديد الموقع :



  قصة الأحكام – الجزء الثالث

 الأرض لمن عمرها: اسلوب اقتصادي ناجح

 في رحاب السيدة معصومة عليها السلام

 دار العلم في دولة بني عمار.. مفخرة إسلامية

  خلال تكريم الكرباسي: أعلام العراق يؤكدون على فرادة الموسوعة الحسينية

  دولة بني عمار في طرابلس.. حاضرة من حواضر الشيعة

 نهج الشيعة.. تدبرات في رسالة الإمام الصادق-عليه السلام- إلى الشيعة

  الشعائر الحسينية في أندونيسيا

 الذاكرة التاريخية للنياحة على الحسين (ع)

 الباحث المسيحي بندكتي ودور التطبير في مقاومة الاستبداد في العراق (*)



ملفات عشوائية :



 الوسطية والاعتدال وتجسيد روح الإسلام

 علاقة تعظيم الشعائر بالخرافة (*)

 قدسية الشعائر الحسينية

 الطبعة الجديدة من كتاب «أسرار زيارة كربلاء» بمناسبة زيارة الأربعين

  (الإيثار) قصة أبو الفضل العباس -عليه السلام-

 التخوين.. ثمن جهاد الكلمة

  سماحة المرجع الشيرازي يؤكّد وجوب تأسيس القنوات الفضائية لهداية الناس

 الموجز في المنطق بثوبه الجديد لسماحة المرجع الشيرازي

  التغريد في الزمن الصعب

 أسرة آل الشيرازي..مواجهة لاتنتهي مع الاستعمار

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 6

  • الأقسام الفرعية : 22

  • عدد المواضيع : 427

  • التصفحات : 2344974

  • التاريخ : 24/06/2017 - 23:47

مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية : info@alanwar14.org @ Alanwar14.Com - Alanwar14.Org - Alanwar14.Net
 

تصميم، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net