أهلا وسهلا بكم في موقع مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية ، للتواصل : info@alanwar14.org

الصفحة الرئيسية

من نحن

أخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

مقالات وآراء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

تحقيقات

اصدارات اللغات الأجنبية

طلبات كتب اللغات

طلبات الكتب

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

   أخبار >> الأخبار المرجعية >> الفقهاء قدّموا الشعائر الحسينية على شعائر الإسلام .

الفقهاء قدّموا الشعائر الحسينية على شعائر الإسلام

 

 
تعريب: علاء الكاظمي - مؤسسة الرسول الأكرم (ص):
في ليلة الحادي عشر من شهر محرّم الحرام 1435 للهجرة، ليلة الغربة على أهل البيت صلوات الله عليهم في كربلاء الملحمة والفداء والإباء، وكالسنوات السابقة، ألقى المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيّد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، كلمة قيّمة بجموع المعزّين، من العلماء والفضلاء، والطلبة، وعامّة المؤمنين والموالين لآل الرسول الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين، تطرّق فيها إلى بيان بعض خصائص القضية والشعائر الحسينيتين المقدستين، إليكم أعزاءنا نصّها: 
 
 
بسم الله الرحمن الرحيم 
 
 
عظّم الله أجورنا وأجوركم بمصابنا بسيّدنا ومولانا الإمام الحسين صلوات الله عليه، وجعلنا وإيّاكم من الطالبين بثاره مع وليّه الإمام المهديّ من آل محمّد عجّل الله تعالى في فرجه الشريف وصلوات الله عليه وعليهم أجمعين. 
 
الشكر لمقيمي الشعائر
 
في البداية، وبعنوان الواجب الشرعي، أشكر كل الذين قاموا بما قاله الإمام الصادق صلوات الله عليه لأبي بصير: (أما تحبّ أن تكون فيمن يسعد فاطمة صلوات الله عليها)(1) وذلك بإقامتهم وإحيائهم للشعائر الحسينية المقدّسة. أشكرهم جميعاً في أيّ مكان كانوا، وفي كل نقطة من نقاط العالم.
 
إنّ قول الإمام الصادق صلوات الله عليه: (يسعد فاطمة صلوات الله عليها) هي كلمة لا نظيراً لها أبداً ولم أر طيلة مطالعاتي وما سمعته مثلها. و(يسعد) لا تعني إدخال الفرح والسرور على سيّدتنا فاطمة صلوات الله عليها أو توجب رضاها، بل تعني سعادتها صلوات الله عليها. فما يعني سعادتها؟ وهذا ما يجب التأمّل فيه كثيراً.
 
كما أشكر كل من أقام الشعائر الحسينية المقدّسة، بأيّ شكل كان، وفي أيّ مكان بالعالم، سواء في الحسينيات أو المساجد أو التكايا أو في الشوارع أو في الأرصفة، حيث ذكروا لي أنه في بعض بلدان الخليج لم يكن لبعض المؤمنين حسينية أو مسجد فنصبوا خيمة على الأرصفة وأقاموا فيها العزاء الحسيني بدون أيّة مضايقة أو أيّ منع من حكوماتهم. كما أشكر كل الذين بذلوا الجهود والزحمات من بذل للأموال وغير ذلك. وقد دعوت الله لهم وسأدعو وأظلّ أدعو لهم.
 
كذلك أشكر الذين أوصلوا الشعائر الحسينية المقدّسة ونقلوها إلى الملايين من الناس في أطراف العالم، وهم أصحاب القنوات الفضائية الشيعية. فهم بهذا العمل قد قاموا بتبليغ الشعائر والقضية الحسينيتين المقدّستين. وفي القرآن الكريم نقرأ قوله تعالى: (ياأيها الرسول بلّغ). فحقيقة إن عمل القنوات الفضائية الشيعية بإيصالها للشعائر الحسينية المقدّسة هو نوع من التبليغ الذي هو ليس عمل مستحبّ فقط بل هو واجب كفائي بإجماع كل فقهاء الإسلام وليس فقهاء التشيّع فقط. وهذا التبليغ بكى له مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله كراراً. وذكره الله تعالى إلى جبرائيل عليه السلام قبل أن يخلق الخلق كلّه. وهو تبليغ أبلغه الله تعالى إلى آدم عليه السلام عبر جبرائيل عليه السلام، وبكى له آدم.
 
من فضائل البكاء على الإمام الحسين
 
إنّ البكاء هو من الشعائر الحسينية المقدّسة، وقطرة من البكاء على الإمام الحسين صلوات الله عليه تطفئ نيران خنادق من جهنم. ولكن البكاء وحده لا يكفي، ففي الرواية الصحيحة والخالية من شبهة عن الإمام الصادق صلوات الله عليه: (الصرخة). أيّ يتطلّب في بعض المواقع الصراخ على مصاب الإمام الحسين صلوات الله عليه.
 
الحسين مصباح الهدى
 
إنّ تبليغ الشعائر الحسينية المقدّسة وتبليغ واقعة عاشوراء الإمام الحسين صلوات الله عليه، للعالمين أجمع ـ أي للمؤمن والكافر والفاسد والصالح وللرجال والنساء ـ عبر طول التاريخ، له أثر بالغ ومهم جدّاً. فكم من الكفّار، ومن علماء الكفّار، وكتّابهم وشعرائهم تشيّعوا ببركة الإمام الحسين صلوات الله عليه، وهم بالمئات والمئات. وإقامة الشعائر الحسينية والحسينيات والهئيات والتكايا وما شابه ذلك في كل نقطة من نقاط العالم اليوم هو تبليغ لعاشوراء الإمام الحسين صلوات الله عليه. ويا حبّذا لو تجرى إحصائية في هذا المجال، بالأخصّ من قبل الشباب حيث اوصيهم بالقيام بهذا العمل، نظراً إلى توفّر إمكانية القيام بهذه الإحصائية ومايساعد عليها كالانترنت وغيرها. وأشكر أيضاً كل من أقاموا هذا التبليغ الحسيني.
 
للشباب الغيارى
 
أقول للشباب مع بالغ احترامي لهم، ولحرقة قلبي أقول: لتكن عندكم غيرة أكثر في تبليغ عاشوراء الإمام الحسين صلوات الله عليه وتبليغ شعائره المقدّسة. فاليوم يوجد قرابة أو أكثر من (3000) قناة فضائية في العالم، معظمها للكفّار والمنحرفين عن أهل البيت صلوات الله عليهم ولأعدائهم، وهذه القنوات لا تنقل عن الشعائر الحسينية حتى ثوان معدودة، بل لا تنقل شيئاً عن أعظم الشعائر الحسينية وهو عزاء ركضة طويريج، التي نقلوا أنها دامت أربع ساعات تقريباً، وهو عزاء يشارك فيه كل طبقات ومستويات المجتمع، من المراجع والعلماء والشخصيات السياسية والدينية والاجتماعية، والتجّار والكسبة والطلبة وعامّة الناس، وهو عزاء عظيم جدّاً وفريد في التاريخ كلّه، بل لا يوجد مثل هذه الظاهرة على وجه الكرة الأرضية أبداً. فمن عليه أن يقوم بنقل وقائع هذا العزاء العظيم؟ هل الكفّار والمنحرفون عن أهل البيت صلوات الله عليهم يقومون بذلك؟
 
الجواب: كلا، لأن اولئك يريدون القضاء على الشعائر الحسينية المقدّسة، سواء بأنفسهم مباشرة أو عبر عملائهم أو عبر المخدوعين بهم بالأخصّ ممن يدّعي أنه يعتقد بمذهب أهل البيت صلوات الله عليهم. فاسعوا يا شباب الشيعة إلى تبليغ الشعائر الحسينية المقدّسة لكل الدنيا.
 
الشعائر الحسينية مقدّمة على شعائر الإسلام
 
كان المرحوم والدي ـ رحمه الله ورحم الماضين من العلماء ـ كان يبلّغ الشعائر الحسينية المقدّسة بلسانه وبعمله. وكان يقول: إن الشعائر الحسينية المقدّسة عند التزاحم مقدَّمة على شعائر الإسلام. وكان رحمه الله يصلّي الفرائض الخمس جماعة في الصحن الحسيني الشريف، ولكن في أيام الأربعين الحسيني كان لا يصلّي جماعة في الحرم وذلك لأجل المواكب الحسينية التي كانت تأتي إلى الحرم الحسيني الشريف، علماً ان صلاة الجماعة لها فضائل كثيرة وهي من شعائر الإسلام، فما الإشكال في الجمع بينها وبين الشعائر الحسينية المقدّسة؟! وكان الكثير من المؤمنين يصرّون عليه بالحضور في الحرم الحسيني الشريف لإقامة الصلاة جماعة ويقولون له: إنها لا تستغرق إلاّ دقائق معدودة، لكنه كان يمتنع عن ذلك ويقول: لا أريد أن أزاحم المواكب الحسينية ولو بمقدار دقائق معدودة!
 
منزلة المقيمين للشعائر الحسينية
 
هناك كلمة وردت في حديث صحيح، مذكور في الكتب الأربعة، عن مولانا الإمام أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه وهي: (اختار).. وهذه الكلمة هي للشيعة الذين يبلّغون شعائر أهل البيت صلوات الله عليهم، وهي كلمة استعملها الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه للأنبياء ولمولانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسيّتنا فاطمة الزهراء سلام الله عليها وللأئمة صلوات الله عليهم. وهذا يعني انه: كما إنّ الله تعالى اختار الأنبياء والأئمة صلوات الله عليهم، كذلك اختار شيعة لتبليغ شعائر أهل البيت صلوات الله عليهم. فاعلموا أيّها المؤمنون وكل من يقوم بتبليغ الشعائر الحسينية المقدّسة، إن الله تعالى قد اختاركم، وجعلكم في عداد الأنبياء والأئمة صلوات الله عليهم.
 
لا يوم كعاشوراء
 
إنّ قول: (لا يوم كيومك ياأبا عبد الله) هو حديث عن الإمام المعصوم صلوات الله عليه، وقد ثبت عن الله تعالى والأنبياء والأئمة ومولاتنا الزهراء صلوات الله عليها وعليهم، عملاً حقيقة ذلك الحديث.
 
بل إنّ الله تبارك وتعالى تعامل مع ذلك اليوم بما لم يتعامل به مع أيّ شيء آخر أبداً، فلماذا (لا يوم كيومك ياأبا عبد الله)؟ وما هو السرّ في ذلك؟
 
علماً انّ الكثير من المظلومين قُتلوا في العالم. ففي اليمن قُتل أكثر من ثلاثين ألف من الشيعة على يد معاوية وجلاوزته. وفي واقعة الحرّة قُتل ما يقارب 11 ألف من الرجال والنساء والصغار والكبار في المدينة المنوّرة خلال ثلاثة أيام، وكل هؤلاء الضحايا قُتلوا ظلماً. وهكذا فعل المتوكّل وهارون ومن قبلهما من بني أمية وبني مروان. والسؤال هنا: ألم تك تلك الجرائم فجيعة ومؤلمة؟ فلماذا إذن: لا يوم كيومك ياأبا عبد الله؟
 
الله استثنى عاشوراء
 
يبدو لي من ذلك الاستثناء شيء واحد، وهو أنّ الله تبارك وتعالى أراد ذلك. علماً أنّ فجائع عاشوراء هي بذاتها فجائع فريدة لا نظير لها أبداً. فالفجائع التي وقعت في ساعات معدودة في يوم عاشوراء كانت عظيمة جدّاً، لا يتحمّلها أيّ إنسان سوى الإمام الحسين صلوات الله عليه، حتى السيّدة زينب سلام الله عليها لم تك تتحمّلها لولا أنّ الإمام الحسين صلوات الله عليه كان قد وضع يده الطاهرة على صدرها الطاهر كي تتحمّل.
 
لقد عزم الله تبارك وتعالى وشاء وأراد ـ قبل أن يجعل أنوار الإمام أمير المؤمنين والسيدة الزهراء صلوات الله عليهما والأئمة صلوات الله عليهم محدقين بعرشه، بل قبل ذلك بآلاف وآلاف السنين بحسابه جلّ وعلا ـ أن تكون عاشوراء وحيدة لا ثان لها. والإمام المعصوم صلوات الله عليه بيّن ذلك بقوله: لا يوم كيومك ياأبا عبد الله. وهذا مقام الإثبات، وما أراد الله تعالى هو ثبوت ذلك. وسيبقى ـ لا يوم كيومك ياأبا عبد الله ـ إلى يوم القيامة أي إلى الأبد.
 
لا مصيبة أعظم من عاشوراء
 
إنّ مصيبة استشهاد النبيّ صلى الله عليه وآله هي مصيبة عظمى، وقد قالت عنها السيدة فاطمة الزهراء صلوات الله عليها: (وأزيلت الحرمة عند مماته)(2). وما حدث في كربلاء يوم عاشوراء هو من نتائج إزالة تلك الحرمة. ولكن لم يقال بحقّ مصيبة فقد النبيّ صلى الله عليه وآله مثل ما نرى بحقّ مصيبة عاشوراء، أي: لا يوم كيومك ياأبا عبد الله. وكذا بالنسبة لمصيبة استشهاد الإمام أمير المؤمنين والإمام الحسن المجتبى والإمام الكاظم صلوات الله عليهم رغم ما تحمّله الإمام الكاظم صلوات الله عليه من الأذى والسجن والتعذيب.
 
بعاشوراء يكرم المرء أو يهان!
 
من الخصائص التي خصّ الله تعالى بها عاشوراء هي أن جعل عقاباً لا نظير له لأعداء الإمام الحسين صلوات الله عليه والظالمين له ولأهل بيته. فيجدر بالمؤمنين أن لا يتوانوا في إحياء القضية الحسينية المقدّسة، وإن كانت لديهم مشاكل. فمن شأن القضية الحسينية المقدّسة أن يتأذّى بها جمع من الناس ويتألّمون بسببها، فينالون الدرجات الرفيعة ويرتفع مقامهم عند الله تعالى. بينما يؤذي جمع من الناس محيي الشعائر فيتسافلون في جهنم.
 
فقد تعرّض الكثير من زوّار الإمام الحسين صلوات الله عليه، ممن أقاموا الشعائر الحسينية المقدّسة، من بعد استشهاد الإمام الحسين صلوات الله عليه إلى يومنا هذا، للمشاكل والقتل والسجن والتعذيب، ودمّرت حياتهم وهدمت عليهم بيوتهم، كما فعل صدام، فالشعائر الحسينية المقدّسة لا تخلو من المشاكل بل إنّ المبنى فيها أن تكون فيها المشاكل، وهذا لا يعني أن يطلب المقيم للشعائر المشاكل، بل عليه أن لا ينهزم أمام المشاكل.
 
التشكيك بالشعائر الحسينية
 
هناك شعيرة من شعائر الإمام الحسين صلوات الله عليه، يقوم بها الملايين من الناس، لم أسمع خلال سنين عمري أن واحداً من المقيمين لها مات بسببها. راجعوا الكتب في هذا المجال لتعرفوا ذلك أكثر، ومنها كتاب (نُصرة المظلوم). فصاحب هذا الكتاب سأل العديد من المراجع والفقهاء والعلماء عن ذلك فلم يقل أحدهم بأنه سمع أو رأى أن واحداً من المقيمين لتلك الشعيرة قد مات بسببها. وهذه معجزة. علماً إنّ الموت حقّ، فحتى في موسم الحجّ يموت بعض الحجّاج، وهذا أمر بديهي وطبيعي، وكذلك قد يموت بعض اللاطمين في عزاء اللطم، ولكن هذا لم يحصل في تلك الشعيرة أبداً.
 
إنّي عاصرت المرحوم كاشف الغطاء، وقد كتب في إحدى كتبه: إنني تابعت تلك الشعيرة خلال ستين سنة، فلم أسمع بأن واحداً من المقيمين بها قد مات بسببها. وهذه معجزة أيضاً.
 
الأجر على قدر المشقّة
 
نعم، ليس المبنى أن تحدث معجزة في الشعائر الحسينية المقدّسة دائماً. فإن تعرّضتم أيها المقيمون للشعائر الحسينية المقدّسة لمشكلة أو أذى فلا تهتموا لذلك. فراجعوا الرواية الصحيحة عن معاوية بن عمار وانظروا ماذا ذكر فيها من الفوائد بالنسبة لمن يتعرّض للمشاكل وللبلاء في سبيل الشعائر الحسينية المقدّسة. وماذا سيلقى المسبب للشعائر الحسينية المشاكل.
 
أليس من المؤسف أن لا يتعرّض الإنسان حتى لمشكلة واحدة في سبيل إقامة الشعائر الحسينية المقدّسة؟ ولذا على الذين يتعرّضون للمشاكل أن يفرحوا ويسرّوا، ولا ينزعجوا ولا يتأذّوا.
 
تهمة بحق المعزّين
 
من المشاكل التي جعلوها أمام تلك الشعيرة وآذوا بها المقيمين لها، هو التقوّل والادّعاء بأن المقيمين لتلك الشعيرة لا يصلّون صلاة الصبح. وهذه تهمة بحقّ الملايين من الناس. فلا نحن ولا المدّعي بهذا القول، لسنا وكلاء عن الله تعالى لكي نحكم على الناس. فالذي يتّهم الناس بهذه التهمة أين سيكون مكانه؟ ومن المؤسف حقّاً ان مدّعي هذا القول ممن يسمّي نسفه برجل دين!
 
ولا خير في ذلك، فإنّ شمر بن ذي الجوشن كان رجل دين أيضاً، وهكذا يزيد ومعاوية، فقد كانوا يخطبون بالناس ويعظونهم ويصلّون بهم. والقرآن الكريم قسّم الأئمة إلى قسمين، منهم أئمة الضلال الذين يهدون إلى النار. فمعاوية هو إمام ضلال، والإمام عليّ صلوات الله عليه إمام الهدى.
 
وعلى فرض أن بعض المقيمين لتلك الشعيرة لا يصلّون، فهل علينا أن نهدم تلك الشعيرة؟
 
راجعوا الرسائل العملية لكثير من المراجع والفقهاء، فهل تجدون فيها أن المصلّي إذا نظر إلى الحرام تبطل صلاته؟ أم إنهم أفتوا بحرمة ذلك الفعل؟ أو أفتوا بقلّة الثواب له؟ وهذا ما ذكره الميرزا النائيني كمثال في جوابه على تلك الشبهة التي أثاروها بحقّ تلك الشعيرة.
 
تشكيك تعيس
 
ذات يوم تسائل منّي أحدهم فقال: كيف يمكن الصلاة بوجود الدماء على البدن وعلى الثياب؟
 
وإنني أقول لمثل هذا: راجع الرسائل العملية للمراجع والفقهاء وانظر ماذا أفتوا بهذا الخصوص. لقد أفتى الفقهاء: إن الصلاة بدماء الجروح والقروح التي حصلت باختيار المكلّف أو من دون اختياره لا إشكال فيه لدى تعسّر إزالتها، أما دم غير ذلك، أي مثل دم الذبيحة إذا أصاب بدن الإنسان أو ثيابه وكان مقداره أكثر من الدرهم البغلي، فلا تصحّ الصلاة به. ولكن دم البدن نفسه تصحّ به الصلاة حتى وإن كان الدم جارياً من على رأس المصلّي إلى قدميه. فالبعض ممن لم يقرأ حتى الرسالة العملية تراه يأتي ويعرّف نفسه بأنه من أهل العلم، فيكتب ويفتي بأنه لا يجوز الصلاة بوجود الدم على البدن. والحال أن الإمام الصادق صلوات الله عليه يقول: (المفتي على شفير جهنم)(3). والإمام سلام الله عليه يقصد بذلك علماء السوء، وليس البقال أو العطّار!
 
بالحسين نسعد ونشقى!
 
بلى، هذا هو الامتحان الإلهي في القضية الحسينية المقدّسة، فبعض الناس يرتقون في ذلك الامتحان وينالون الدرجات الرفيعة في الثواب، وبعضهم يسقطون في الهاوية أكثر وأكثر.
 
فقد نقل العلاّمة المجلسي في البحار في كتاب الصلاة في باب القنوتات، قنوتاً كان الإمام الحسين صلوات الله عليه يدعو به في صلواته دائماً على الظاهر، وهو: (وأعذ ـ اللهم ـ أوليائك من الافتتان بي)(4). مما يعني أنّ الموالين لأهل البيت صلوات الله عليهم وأولياء الله قد يُفتنون بالقضية الحسينية المقدّسة، وتكون عاقبتهم عاقبة السوء!
 
أسأل الله تبارك وتعالى للذين وفّقهم لإقامة الشعائر الحسينية المقدّسة ولتبليغها، أن يديم عليهم هذا التوفيق، وأن يجعله مستداماً في ذراريهم.
 
جدير بالذكر، أنه تمّ البثّ المباشر لكلمة سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، باللغات العربية، والإنجليزية والفارسية، عبر القنوات الفضائية التالية:
 
1. المرجعية.
 
2. الإمام الحسين عليه السلام ـ 2، العربية.
 
3. الإمام الحسين عليه السلام ـ 1، الفارسية.
 
4. الإمام الحسين عليه السلام ـ 3، الإنجليزية.
 
5. فورتين.
 
6. سلام.
 
7. العقيلة.
 
8. قناة لكنهو وبمباي الهنديتين.
 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادر:
1. الكامل في الزيارات: الباب 26 بكاء جميع ما خلق الله على الحسين بن علي عليهما السلام، ص85، ح7.
2. بحار الأنوار: ج29، ص228.
3. منية المريد للشهيد الثاني: ص47.
4. المصدر نفسه: ج82، ص214.

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/11/17   ||   القرّاء : 3822















البحث :


  

جديد الموقع :



 فاطمة الزهراء (ع) المقامات الغيبية والوجه الحضاري

 منهج الحرّية وآفاق التحرّر

 الإمام الحسين عظمة إلهية وعطاء بلا حدود

  السيدة نرجس مدرسة الأجيال

  كيف نفهم القرآن؟

  قصة الأحكام – الجزء الثالث

 الأرض لمن عمرها: اسلوب اقتصادي ناجح

 في رحاب السيدة معصومة عليها السلام

 دار العلم في دولة بني عمار.. مفخرة إسلامية

  خلال تكريم الكرباسي: أعلام العراق يؤكدون على فرادة الموسوعة الحسينية



ملفات عشوائية :



  أجنحة المعرفة تحلّق مع الموسوعة الحسينية في فضاءات موضوعية وموضعية

 تمام الحج الولاية

 الشميمي يفتتح الفرع الثالث لمضيف باقر العلوم (ع) الثقافي

 الفعل الثقافي للشعائر (3-3) ج1

 ملامح العلاقة بين الدولة والشعب

  دولة بني عمار في طرابلس.. حاضرة من حواضر الشيعة

 هل سقط مشروع التقريب بين المذاهب الإسلامية؟

 الأرض لمن عمرها: اسلوب اقتصادي ناجح

 تنظيم وإيفاد قافلة زوّار مرقد السيدة زينب من قبل مكتب المرجع الشيرازي

 قائد ثورة العشرين

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 6

  • الأقسام الفرعية : 22

  • عدد المواضيع : 432

  • التصفحات : 2548162

  • التاريخ : 22/10/2017 - 16:51

مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية : info@alanwar14.org @ Alanwar14.Com - Alanwar14.Org - Alanwar14.Net
 

تصميم، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net